الحاشية الأولى على الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٦٠٠ - الثاني ما لا يوجب شيئا
أو غلب على ظنّه أحد طرفي ما شكّ [١] فيه. (١)
و كما لا حكم الشكّ المأموم مع حفظ الإمام، كذا لا حكم لسهوه مع سلامة صلاة الإمام عنه، فلا يجب عليه سجود السهو لو فعل ما يوجبه لو كان منفردا؛ وفاقا للمصنّف [٢]، بل ادّعى الشيخ عليه الإجماع. [٣] نعم لو ترك ما يتلافى مع السجود [٤] كالسجدة، وجب على المأموم تلافيها دون السجود. و لو انعكس، ففي وجوب متابعة المأموم لإمامه في السجود قولان، و لا ريب أنّها أحوط.
و على الوجوب، فلو رأى المأموم الإمام يسجد وجب عليه متابعته و إن لم يعلم السّبب. و لا فرق بين متابعته بعد عروض السّبب و عدمها، بل لو علم المأموم بالسّبب وجب عليه السجود و إن لم يسجد الإمام.
قوله: «أو غلب على ظنّه أحد طرفي ما شكّ فيه». لا فرق في سقوط الحكم مع غلبة الظنّ بين أن يكون شاكّا في الأفعال أو الركعات، و لا بين الأوليين و غيرهما، و لا بين الرباعيّة و غيرها؛ للعموم، حتى لو كان الشكّ موجبا للسجود [٥] مع تساوي الطرفين، كالشّك بين الأربع و الخمس، و غلب ظنّه على الأربع فلا سجود، و لو غلب على الخمس كان كما لو زاد ركعة آخر الصلاة، فتبطل على التفصيل المتقدّم.
[١]- في «ش ١» و «ش ٢»: يشكّ.
[٢] الذكرى: ٢٢٣، البيان: ٢٥٥.
[٣] الخلاف ١: ٤٦٣ المسألة ٢٠٦ كتاب الصلاة.
[٤] مع السجود: لم ترد في «غ».
[٥] في «غ»: لسجود السهو.