الحاشية الأولى على الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٩٩ - الثاني ما لا يوجب شيئا
و الشكّ من الإمام مع حفظ المأموم، و بالعكس، (١)
لا على الثاني، و مثله ما لو عرض الشكّ بعد الانتقال عن محلّه.
و تزول الكثرة بما تثبت به، و قد علم ممّا قرّرناه أنّه أراد بالسهو هنا أيضا ما يعمّ الشكّ كما تقدّم.
قوله: «و الشكّ من الإمام مع حفظ المأموم، و بالعكس». فيرجع الشّاك منهما إلى يقين الآخر، و لا يشترط عدالة المأموم، و يكفي في الرجوع تنبيه الحافظ بتسبيح و نحوه.
و لا يتعدّى الحكم إلى غير المأموم و إن كان عدلا على الأصّح، نعم لو أفاد قوله الظنّ بأحد الطرفين عوّل عليه، و ليس ذلك من باب التقليد، بل رجوع إلى الظنّ.
و لو اشترك الشكّ بينهما معا، فإن جمعهما فيه رابطة رجعا إليها، كما لو شكّ الإمام بين الاثنتين و الثلاث، و المأموم بين الثلاث و الأربع، فيرجعان إلى الثلاث؛ لتيقّن الإمام عدم الزيادة عليها، و المأموم عدم النقيصة، و كذا العكس.
و لو كانت الرابطة شكّا، كما لو شكّ أحدهما بين الاثنتين و الثلاث و الأربع، و الآخر بين الثلاث و الأربع، سقط حكم الاثنتين عن الشاكّ فيهما؛ ليتيقّن الآخر حكمها، و صارا شاكّين بين الثلاث و الأربع.
و لو لم تجمعهما رابطة أصلا كما لو شكّ أحدهما بين الاثنتين و الثلاث، و الآخر بين الأربع و الخمس، تعيّن الانفراد.
و لو اختلف المأمومون، فإن حفظ الإمام رجعوا إليه و سقط عنهم حكم الشّك، و إلّا تعيّن عليهم الانفراد و بطلت صلاته.