الحاشية الأولى على الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٦٢٤ - الثاني عشر أن يتعلّق الشكّ بالسادسة
و لا بدّ في الاحتياط من النيّة: أصلّي ركعة احتياطا- أو ركعتين- قائماً، أو جالسا؛ في الفرض المعيّن، أداء (١) أو قضاء، لوجوبه قربة إلى اللّهو يكبّر، و يلزمه قراءة [١] الحمد وحدها إخفاتا و لا يجزئ التسبيح (٢)،
ممّا سبق. و حاصله الإتيان بمثل ما يحتمل فواته، أو بدله، و سجود السهو لما أوجب زيادة أو إضافة ما زاد على الأربع، و اللّه الموفق.
قوله: «أداء». مع بقاء وقت المجبورة، و القضاء مع خروج وقتها أو كانت المجبورة قضاء، و لو كانت نيابة عن الغير وجب تعيين المنوب قطعا. و الفرق بينها و بين سجود السهو كالفرق بينه و بين الأجزاء المنسيّة، و قد تقدّم.
قوله: «و يكبّر، و يلزمه قراءة [٢] الحمد وحدها إخفاتا، و لا يجزي التسبيح». ردّ بذلك على ابن إدريس حيث خيّر بين الحمد و التسبيح [٣]؛ لأنّها بدل من الركعتين الأخيرتين، و التخيير فيهما ثابت فكذلك ما هو بدل عنهما أو عن أحدهما. و الأخبار الصحيحة ناطقة بتعيّن الحمد و كونها صلاة مستقلة بعينها أيضا، إذ لا صلاة إلّا بها. [٤]
و الحقّ أنّها بدل من وجه و مستقلة من آخر.
و يتفرّع على البدليّة المطابقة للفائت حقيقة أو حكما، و الاجتزاء بها لو تبيّن النقصان. و على الاستقلال افتقارها إلى نيّة جديدة، و تحريم، و تعيين الفاتحة، و التشهّد، و التسليم، و غير ذلك. و وقع الخلاف في مواضع بسبب التردّد في هدمها، و سيأتي بعضها.
[١]- في «ش ٢»: و يقرأ.
[٢] و يلزمه قراءة: لم ترد في «ش ٢»، و ورد بدلها: و يقرأ.
[٣] السرائر ١: ٢٥٤.
[٤] الكافي ٣: ٣١٧/ ٢٨، التهذيب ٢: ١٤٦/ ٥٧٣، الاستبصار ١: ٣٥٤/ ١٣٣٩.