الحاشية الأولى على الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٦٢٦ - الثاني عشر أن يتعلّق الشكّ بالسادسة
و لا خروج الوقت، نعم ينوي القضاء. (١) و لو ذكر بعده أو في أثنائه النقصان لم يلتفت، و قيل: لو ذكر في أثنائه أعاد الصلاة، (٢)
و يجاب بمنع الجزئيّة المحضة، و من ثمّ وجب فيه ما يجب في الصلاة المستقلة.
و أورد على ابن إدريس التناقض بين فتواه سابقا بجواز التسبيح، و هنا بعدم بطلان الصلاة بتخلّل الحدث بينهما. فإنّ الأوّل يقتضي كون الاحتياط جزءا من الصلاة، و الثاني يقتضي كونه صلاة منفردة. [١]
و ردّه المصنّف بأنّ التسليم جعل لهما حكما مغايرا للجزء باعتبار الانفصال عن الصلاة، و لا ينافي تبعيّة الجزء في باقي الأحكام. [٢]
و اعلم أنّ المصنّف ادّعى في الذكرى الإجماع على وجوب الفوريّة في الاحتياط [٣]، فعلى هذا يبقى الخلاف هنا في فساد الصلاة بتخلّل المبطل و عدمه، لا في جواز التراخي به، بل إن قلنا بالصحّة مع التراخي يلزم الإثم.
قوله: «و لا خروج الوقت، نعم ينوي القضاء». أي لا أثر في بطلان الصلاة لخروج وقتها قبل فعله و إن حصل الإثم بالتراخي اختيارا، لكن ينوي القضاء بعد الوقت؛ لتبعيّته للصلاة في الوقت و كثير من الأحكام، فهو كالجزء إن لم يكن جزءا.
قوله: «و لو ذكر بعده أو في أثنائه النقصان لم يلتفت، و قيل: لو ذكر في أثنائه أعاد الصلاة». أمّا عدم الالتفات مع الفراغ منه فظاهر؛ لامتثاله المأمور به، و هو يقتضي الإجزاء. و لا يضرّ ما زاده من الأركان؛ للنصّ، و لأنّه لو أثّر- على تقدير الحاجة إليه-
[١] أورده العلّامة في مختلف الشيعة ٢: ٤١٣ المسألة ٢٩٣ كتاب الصلاة.
[٢] الذكرى: ٢٢٧.
[٣] الذكرى: ٢٢٨.