الحاشية الأولى على الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٦٦٣
و لو لم يحص قدر الفائت أو الفائتة (١) قضى حتّى يغلب على الظنّ الوفاء، و يقضي المرتدّ زمان ردّته (٢)
إذ يمتنع إرادة فريضة على غيره، أو كونه فريضة في نفسها من غير إضافة إلى مفروض عليه. [١]
و يجاب بأنّ المتبادر إلى الأفهام و الشائع في الاستعمال إطلاق الفريضة و الفرائض على الصلوات المخصوصة من غير إضافة إلى مفروض عليه، كقولهم: عدد الصلوات المفروضة كذا و حكمها كذا، و قوله (صلى اللّٰه عليه و آله) في الخبر المتقدّم في صدر الرسالة:
«صلاة فريضة خير من عشرين حجّة». [٢] فلم لا تحمل الفريضة في حديث الفوات على ذلك، و يراد بها الصلاة المخصوصة التي من شأنها أن تفرض على المكلّف، كما هو المتبادر من معناها، و هو آية الحقيقة، فيجب القضاء حينئذ و إن لم يجب الأداء كما اختاره المصنّف في غير هذه الرّسالة [٣]، و ظاهر اختياره هنا.
قوله: «قدر الفائت أو الفائتة». أي الفائت من الصلوات المتعدّدة، أو لم يحص الصلاة الفائتة المتّحدة، فإنّه يكرّر القضاء كذلك حتى يغلب على ظنّه الوفاء.
قوله: «و يقضي المرتدّ زمان ردّته». سواء صلّى أم لا؛ لفسادها على تقدير فعلها، لفقد الشرط.
و مقتضى الإطلاق عدم الفرق بين المرتدّ عن فطرة و غيره، و هو يقتضي صحّة قبول توبة المرتدّ عن فطرة، إلّا أن يريد وجوب الاستئجار عليها من ماله، أو بمعنى العقوبة عليها
[١] المستشكل هو المحقّق الكركي في شرحه للألفيّة (المطبوع ضمن رسائله) ٣: ٣٤٩.
[٢] الكافي ٣: ٢٦٥/ ٧، الفقيه ٢: ١٤٣/ ٦٢٧، التهذيب ٥: ٢١- ٢٢/ ٦١، و تقدم في الصفحة: ٤١٢.
[٣] الذكرى: ٢٣، البيان: ٢٥٦، الدروس ١: ١٣٢.