الحاشية الأولى على الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٧٣ - المقدّمة الثانية في إزالة النجاسات العشر عن الثوب و البدن
و الثلاث بالقراحلو تعذّر الخليط. (١)
لأنّها في قوّة غسل واحد و إن تعدّد باعتبار كيفيّته. و الأجود تعدّد النيات بتعدد الأغسال؛ لتعدّدها اسما و معني و صورة.
ثمّ إنّ الغاسل إن اتّحد وجبت عليه النية، و لو اشترك في غسله جماعة، فإن اجتمعوا في الصبّ وجبت على الجميع، و لو كان بعضهم يصبّ و الباقي يقلّب وجبت على الصابّ؛ لأنّه الغاسل حقيقة، و استقرب المصنّف في الذكرى إجزاءها من كلّ واحد [١]، و إن ترتّبوا بأن غسل كلّ واحد منهم بعضا، اعتبرت النيّة من كلّ واحد عند ابتداء فعله مع احتمال الاكتفاء بنيّة الأوّل.
قوله: «و الثلاث بالقراح لو تعذّر الخليط». هذا أصحّ القولين؛ لقوله (عليه السّلام): «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» [٢]، و لأنّ الميسور لا يسقط بالمعسور، و للمصنّف قول بالاجتزاء بغسل واحد [٣]، و هو ضعيف.
و المائز بين الغسلات حينئذ النيّة، فيجب أن يقصد تغسيله بالقراح موضع ماء السدر،
[١] الذكرى: ٤٤.
[٢] عوالي اللآلي ٤: ٥٨/ ٢٠٦، مجمع الزوائد ١: ١٥٨، نصب الراية ٣: ٣.
[٣] الذكرى: ٤٥.