التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٠٢ - موثقة عمار
كذا ١، فإذا حصلت الغاية انقطع الحكم بطهارته، لا نفسها ٢.
و الأصل في ذلك: أن القضية المغياة- سواء كانت إخبارا عن الواقع و كانت الغاية قيدا للمحمول، كما في قولنا: الثوب طاهر إلى أن يلاقي نجسا ٣، أم كانت ظاهرية مغياة بالعلم بعدم المحمول، كما في ما نحن فيه- قد يقصد ٤ المتكلم مجرد ثبوت المحمول للموضوع ظاهرا أو واقعا، من غير ملاحظة كونه مسبوقا بثبوته له، و قد يقصد المتكلم به مجرد الاستمرار، لا أصل الثبوت، بحيث ٥ يكون أصل الثبوت مفروغا عنه.
و الأول أعم من الثاني من حيث المورد ٦.
إذا عرفت هذا فنقول: إن معنى الرواية:
إما أن يكون خصوص المعنى الثاني، و هو القصد إلى بيان الاستمرار بعد الفراغ عن ثبوت أصل الطهارة، فيكون دليلا على استصحاب
(١) لا يخفى أن المصنف (قدّس سرّه) لحظ الحكم و الاستمرار في المقام بمعناها الاسمي و جعلهما محكوما بهما، مع أنها في لسان الدليل منظور إليها بما هما معنى حرفي. و هذا هو الذي أوجب اضطراب المطلب فلاحظ.
(٢) يعني: مع كون نفس الطهارة غير مغياة. لكن عرفت تحقق ذلك على كلا التقديرين.
(٣) الظاهر أن الغاية هنا أيضا للحكم لا للمحمول، لما ذكرنا.
(٤) خبر «ان» في قوله: «و الأصل في ذلك ان القضية ...».
(٥) متعلق بقوله: «و قد يقصد المتكلم به مجرد الاستمرار».
(٦) فإن المفروغية عن الثبوت قيد زائد على موضوع الثاني الذي هو نفس الذات.