الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٥٢٢ - الفصل الأول في كيفية الذبح والنحر
لم يتم الذبح المذكى، نعم لو بقي الحيوان حياً أمكن تدارك الأمر بالذبح مرة اُخرى من تحت (الجوزة).
(مسألة ١٥٢٣): لا يصح الذبح من القف، حتى لو قطعت الأعضاء الأربعة بأن يبدأ من القفا وينتهي بالحلقوم. [بل يلزم وضع السكين في ظاهر الرقبة والنزول بها إلى الباطن، ولا يقلب السكين ويدخلها وسط الرقبة تحت الأعضاء ويخرجها إلى الظاهر].
(مسألة ١٥٢٤): [لا يقطع رأس الحيوان حين الذبح، ولا ينخع بأن يصل السكين للنخاع فيقطع قبل موت الحيوان]. لكن لا يحرم الحيوان بأحد الأمرين وإن وقع عمد، وإن كان الأولى تركه مع العمد.
(مسألة ١٥٢٥): تختص الإبل من بين البهائم بأن تذكيتها بالنحر، بأن تطعن بالآلة ـ من سكين أو حربة أو غيرهما حتى مثل المزرف والمنجل ـ في اللبة، وهي الموضع المنخفض في أصل العنق عند وسط أعلى الصدر، ولا تذكى بالذبح. أما بقية الحيوانات فإنها تذكى بالذبح ولا تذكى بالنحر [حتى الخيل].
(مسألة ١٥٢٦): إذا تعذر تذكية الحيوان بالنحو المتقدم جاز تذكيته في غير موضع التذكية بالنحو المتيسر، وحل أكل لحمه، سواءً كان ذلك لاستصعابه وشروده، أم لصيرورته في مكان لا يسيطر عليه فيه المذكى، كما لو تردى في بئر أو سقط عليه البناء أو نحو ذلك. نعم لابد من تحقق شروط التذكية الاُخرى عدا الاستقبال. كما أنه إذا أدرك ذكاته ـ بالنحو المتقدم في الصيد ـ بعد جرحه أو عقره وجبت تذكيته.
(مسألة ١٥٢٧): إذا ماتت الحامل لم يحل جنينها إلا بتذكيته بعد خروجه منها حي. وإن ذكيت فإن خرج جنينها حياً لم يحل إلا بالتذكية،