الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٨٥ - المقام الأول في تحديد حق الشفعة
دفعه. وعلى ذلك فإعمال الشريك الحق المذكور يكون بأحد أمرين مترتبين:
الأول: السبق إلى شراء الحصة من شريكه بالثمن الذي يريد بيعه به على الثالث. وذلك من أفراد البيع الذي هو من العقود، ويشترط فيه ما تقدم في البيع من رضا الطرفين وغيره.
الثاني: انتزاع الحصة من المشتري بالثمن الذي دفعه قهراً عليه، وهو من سنخ الإيقاع الذي يكفي فيه إنشاء المضمون من طرف واحد، وهو الشريك في المقام. ويقع بكل ما يدل على ذلك من قول أو فعل، فيقع بمثل قوله: أخذت المبيع بالثمن، وقوله: شفعت في البيع، كما يقع بمثل دفع الثمن للمشتري، أو الاستقلال بالمبيع مع بذل الثمن، إذاقصد بهما إنشاء المضمون المذكور. ولا يشترط فيه العلم بقدر الثمن الذي وقع عليه البيع.
(مسألة ٨٢٢): لما كانت الشفعة من الحقوق فهي تسقط بالإسقاط عند إرادة الشريك البيع، أو بعد تحقق البيع، فإذا أراد الشريك بيع الحصة بثمن خاص وعرض ذلك على شريكه فأسقط حقه كان للشريك البيع على الثالث فإن باع لزم البيع، ولم يكن للشريك بعد ذلك حق الشفعة وانتزاع المبيع بالثمن. وكذلك إذا أسقط الحق المذكور بعد البيع فإنه ليس له الرجوع وانتزاع المبيع.
(مسألة ٨٢٣): يكفي في إسقاط الحق المذكور كل ما يدل عليه، ولو بأن يحضر البيع أو يشهد عليه بنحو يظهر منه إقراره والرضا به.
(مسألة ٨٢٤): الظاهر ابتناء حق الشفعة على الفور العرفي بعدعلم الشريك بإرادة شريكه للبيع أو بإيقاعه له ـ بخصوصياته من الثمن والمشتري ونحوهمامماله دخل في الرغبة في إعمال الحق ـ وبعد علمه أيضاً بثبوت الحق المذكور له، فإذا لم يبادر مع ذلك للأخذ بالشفعة سقط حقه