الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٥٤ - الفصل الثالث في شروط العوضين
نعم، إذا تعارف بيع الشيء في بعض الأحوال مجازفة صح بيعه كذلك، كبيع ثمرة البستان لسنة أو سنتين، وبيع اللبن في الضرع.
(مسألة ٧٣٨): إذا اختلف تقدير الشيء الواحد باختلاف الأحوال لزم تقديره في كل حال بما يتعارف تقديره به في ذلك الحال، كالثمر يباع بالمشاهدة على الشجر أو عند البيع جملة، ويباع بالوزن عند البيع مفرد، كما أنه قد يباع الشيء في حالٍ كيلاً في صناديق أو أكياس، وفي حالٍ بالوزن، وغير ذلك.
وكذا الحال في اختلاف البلدان والأزمنة، فيراعى في كل بلد وزمان ما يناسبه.
(مسألة ٧٣٩): يجوز مع التراضي جعل الكيل طريقاً إلى معرفة العدد، بأن يعدّ ما في مكيال خاص ثم يكيل بحسابه، وكذا يجوز جعله طريقاً إلى معرفة الوزن، بأن يوزن ما في مكيال خاص ثم يكال بحسابه، أو يوزن بعض الأكياس ثم يؤخذ باقيها بحسابه، ولا رجوع مع ذلك لو ظهر الخلاف. نعم لابد من كون الفرق المتوقع قليلاً لا ينافي صدق معلومية المقدار عرف، وأن يقع التراضي بذلك من الطرفين، وإلا فلا مجال للاكتفاء بذلك في معرفة المقدار.
(مسألة ٧٤٠): الذي يلزم أن يَعرف مقدار العوضين بالنحو المتقدم هو المتولي للمعاملة، سواء كان أصيل، أم وكيلاً مفوضاً في المعاملة، دون الأصيل غير المتولي للمعاملة، ودون الوكيل على إجراء الصيغة فقط.
(مسألة ٧٤١): يجوز بيع جملة مشاهدة مجهولة المقدار على أن كل مقدار منها بثمن معين، فيبيع بيدراً من الطعام مجهول المقدار مثلاً على أن كل طنّ منه بألف دينار، ويبيع طاقة من القماش على أن كل مترٍمنه بعشرة دنانير، ونحو ذلك، ولا تضرُّ جهالة مجموع المقدار والثمن.