الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٨٧ - الفصل الرابع في أحكام قضاء شهر رمضان وبقية الصوم
ولو بتخيل استمرار القدرة عليه فعجز ـ حتى دخل شهر رمضان الثاني، ثبت القضاء في ذمته، ووجبت عليه الفدية لتركه المبادرة إلى القضاء في أثناء السنة. ولا فرق في ذلك بين أن يكون وجوب القضاء بسبب الإفطار عصيان، أو لعذر من سفر وغيره. وعلى هذا فمن تعمّد الإفطار سنين متعددة وجب عليه القضاء وكفارة الإفطار والفدية لتركه القضاء في أثناء السنة.
(مسألة ٥٧٣): يجوز في قضاء شهر رمضان الإفطار قبل الزوال مع سعة وقت القضاء، ولا يجوز بعد الزوال، وقد تقدم أن فيه الكفارة.
(مسألة ٥٧٤): يحرم الإفطار بعد الزوال في كل صوم وجب بعنوان كونه صوم، كصوم عشرة أيام بدل الهدي، وصوم الكفارة المرتبة، لكن لا تجب فيه الكفارة، كما أنه يجوز فيه الإفطار قبل الزوال. أما الصوم المنذور الموسع والإجارة ونحوهما مما وجب بعنوان آخر غير الصوم فيجوز فيه الإفطار متى شاء. وكذا الحال في صوم الكفارة المخيّرة والصوم المندوب.
(مسألة ٥٧٥): فدية إفطار يوم من شهر رمضان مُدّمن طعام يتصدق به على الفقير، ولا يجزئ عنه دفع القيمة. ويجوز إعطاء فدية أيام من شهر واحد أو شهور متعددة لفقير واحد.
(مسألة ٥٧٦): المد يساوي ثمانمائة وسبعين غراماً تقريب.
(مسألة ٥٧٧): إذا انشغلت ذمة الرجل بصوم فمات قبل الإتيان به وجب على وليه قضاؤه عنه، كما تقدم في مبحث قضاء الصلاة.
(مسألة ٥٧٨): يستحب الصوم في كل يوم ـ عدا ما يأتي ـ وقد تقدم في مقدمة كتاب الصوم فضله. والمؤكد منه صوم ثلاثة أيام من كل شهر، والأفضل في كيفيتها: صوم أول خميس من الشهر وآخر خميس