الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٩٩ - الفصل الثاني في القبلة
يكون بينهما قدر عظم الذراع، ودون ذلك أن يكون بينهما شبر.
(مسألة ٢٨٩): لا يجوز لمن يصلي عند قبر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وقبر الأئمة (عليهم السلام) الصلاة أمام القبر الشريف، بحيث يكون القبر خلفه، بل تكون الصلاة خلف القبر وعن يمينه وشماله، ولا بأس بالتقدم من الجانبين عن سمت القبر الشريف، بحيث لا يصدق عرفاً أن القبر خلف المصلي.
(مسألة ٢٩٠): يجب في مسجد الجبهة ـ مضافاً إلى الطهارة ـ أن يكون من الأرض أو ما أنبتت غير المأكول والملبوس كالخشب وورق الشجر. والسجود على الأرض أفضل، وأفضلها طين قبر الحسين (عليه السلام) فقد ورد عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنه كان قد أعدّ منه لصلاته وأنه قال: "السجود على تربة أبي عبد الله (عليه السلام) تخرق الحجب السبع". وقال: "السجود على طين قبر الحسين (عليه السلام) ينور إلى الأرضين السبعة".
(مسألة ٢٩١): لا يجوز السجود على المعادن إذا لم يصدق عليها الأرض كالقير، وقد تقدم في التيمم ما ينفع في المقام، فإن جميع ما يجوز التيمم به يجوز السجود عليه.
(مسألة ٢٩٢): المراد بالمأكول والملبوس الذي لا يجوز السجود عليه ما من شأنه أن يؤكل أو يلبس وإن احتاج إلى إعداد من طبخ أو غزل أو نحوهم، والمدار فيه على تعارف أكل الإنسان ولبسه له بحسب طبعه، ولا عبرة بالحالات الاستثنائية من مرض ومجاعة ونحوهم.
(مسألة ٢٩٣): يجوز السجود على مثل قشر الجوز واللوز بعد إخراج لبه الذي يؤكل منه [ولا يسجد عليه قبل ذلك].
(مسألة ٢٩٤): يجوز السجود على القرطاس المتخذ مما يصح السجود عليه كالبَردي، دون ما يتّخذ مما لا يصح السجود عليه كالقطن