الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٥٤٧ - الفصل الخامس في الميراث بالولاء
تتحمله عاقلة القاتل، وهم ورثته على تفصيل يذكر في كتاب الديات، فإذا لم يكن للإنسان وارث نسبي، ولا معتق وارث، فإن له أن يتولى شخصاً على أن يضمن جريرته، وذلك بأن يتعاقدا على ذلك فيقول الضامن: واليتك على أن أعقل عنك وأضمن جريرتك، فيقول المضمون عنه: قبلت. أو يقول المضمون عنه: واليتك على أن تعقل عني وتضمن جريرتي، فيقول الضامن: قبلت. فإذا تم العقد المذكور ضمن جريرته وورثه. ويكون له جميع المال إلا أن يكون معه زوج أو زوجة فيكون للزوج النصف وللزوجة الربع، ولضامن الجريرة الباقي.
الثالثة: ولاء الإمامة. فإن الإمام وارث من لا وارث له من الطبقات السابقة للنسب والولاء، إلا في صورتين:
١ ـ أن يكون الميت امرأة لها زوج، فان الزوج حينئذٍ يرث تمام المال وليس للإمام شيء. أما إذا كان رجلاً له زوجة، فإن للزوجة الربع والباقي للإمام.
٢ ـ أن يوصي الميت بماله كله في المسلمين والمساكين وابن السبيل، فان الوصية تنفذ في المال كله، ولا يكون للإمام شيء. أما إذا أوصى في غير ذلك فان الوصية تنفذ في الثلث ويكون الباقي للإمام.
(مسألة ١٦١٠): يجري على الميراث في عصر الغيبة حكم سهم الإمام من الخمس فيراجع فيه الحاكم الشرعي وعليه أن يتولى صرفه في مصارف السهم المذكور. والأولى صرفه في المحتاجين من أهل بلد الميت.
(مسألة ١٦١١): المراد بمن لا وارث له من يعلم بعدم الوارث له من الأرحام المسلمين والمعتق وضامن الجريرة، كالذي يسلم من الكفار وحده ويموت قبل أن يحصل له وارث مسلم من الطبقات السابقة أو ينفرد بنسبه