الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٥٢٩ - الفصل الثاني فيما يحرم من الحيوان بالعرض
الثاني: الجدي [بل مطلق الحيوان] الذي يرتضع من خنزيرة [أو يشرب لبنها من غير ارتضاع] مدة معتداً به. ولا يلحق بالخنزيرة غيرها من الحيوانات النجسة.
(مسألة ١٥٤٧): يستبرأ الحيوان المذكور بحبسه عن الخنزيرة، وإرضاعه من حيوان من سنخه سبعة أيام. وإن كان قد استغنى عن الرضاع واللبن يعلف علفاً طاهراً سبعة أيام أيض.
(مسألة ١٥٤٨): كما يحرم الحيوان المرتضع من لبن الخنزيرة يحرم نسله المتكون من منيه قبل أن يستبر، ولا يحل النسل حينئذٍ بالاستبراء. [وكذا الحال في نسل الجلال، ونسل الاُنثى الجلالة، والمرتضعة من لبن الخنزيرة الذي تحمل به قبل الاستبراء، وبيض الجلالة المتكون فيها قبل الاستبراء].
الثالث: البهيمة التي يطؤها الرجل [أو الصبي] ، قبلاً أو دبراً [بل كل حيوان موطوء ذكراً كان أو اُنثى حتى الطير. وكذا نسل الموطوء وبيضه] وليس له ولا لنسله استبراء يحلله. نعم لا أثر لوطء الحيوان الميت وإن كان مذكى.
(مسألة ١٥٤٩): إذا كان الحيوان الموطوء مما يطلب لحمه ذُبح، فإن مات اُحرق. وإذا كان الواطئ غير المالك اُغرم قيمته للمالك. وإذا لم يطلب لحمه، بل يطلب ظهره للركوب ـ كالحمار ـ اُخرج إلى مدينة اُخرى لا يعرف فيها الواطئ، فيباع هناك. وحينئذٍ إن كان الواطئ غير المالك اُغرم قيمته للمالك في المدينة التي وطئ فيه، وتحمّل هو نفقة إخراجه وأخذ ثمنه بعد بيعه في المدينة الاُخرى. وإن كان الواطئ هو المالك تحمل هو نفقة الإخراج وكان له الثمن بعد البيع. [ويجري ذلك فيما يحرم أكل لحمه ولا يطلب ظهره للركوب].
(مسألة ١٥٥٠): إذا اشتبه الموطوء بغيره فيما يؤكل لحمه ويطلب اُخرج بالقرعة.