الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٥٢ - في مقدمات الموت ولواحقه
مؤنة، عدا الدفن فإنه يجب القيام بمؤنته دفعاً لهتك المؤمن ومراعاة لحرمته.
(مسألة ١٥٧): المقدار الذي يجب بذله من المؤنة من التركة أو على الزوج هو المقدار الذي يتحقق به الواجب، دون ما زاد عليه من المستحبات أو ما تقتضيه الأعراف الاجتماعية، أو العادات الخاصة بالقبيلة، أو نحو ذلك، بل لا يتحمل الزيادة إلا من يريد القيام به، أوكان الميت قد أوصى بها فتخرج من ثلثه. نعم لو أعد الإنسان كفنه وجب تكفينه به وإن زاد فرقُه عن أصل الواجب على الثلث أو استغرق التركة.
المبحث الأول
في التغسيل
(مسألة ١٥٨): غسل الميت كغسل الجنابة في الكيفية والشروط [إلا أنه يجب تطهير بدنه قبل التغسيل لو اُصيب بنجاسة خارجية]. وإن كان الرأس منفصلاً وجب تقديم غسله. كما أن غسل الميت يختلف عن غسل الجنابة بأمرين آخرين:
الأول: كثرة الماء وإفاضته بحيث يتحقق به الغسل عرفاً على النحو المعهود في التطهير من الخبث، ولا يكفي القليل منه كما تقدَّم في غسل الجنابة وغيره.
الثاني: تثليث الغسلات، فيغسل أولاً بماء السدر ثم بماء الكافور ثم بالماء القراح، وهو الماء المطلق.
(مسألة ١٥٩): لابد فيه من النية على النحو المتقدم في الوضوء، ويجري فيه ماسبق هناك من الفروع. ويترتب على ذلك عدم صحته إذا كان الداعي اخذ