الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٥٠٤ - تتميم في المشتركات
إن كفاهم فلا إشكال، وإن لم يكفهم فلذلك صورتان:
١ ـ أن يتعاقبوا على الماء بأن يكون بعضهم أسبق من بعض، وحينئذٍ يكون الحق للأسبق فالأسبق ولا يجوز للاحق استغلال الماء إلا بعد اكتفاء السابق. فإذا أحيى جماعة على التعاقب الأراضي المحيطة بالماء لزراعتها مثلاً لم يحل لصاحب الأرض المتأخرة إحياء سقيها حتى تكتفي الأرض الأسبق إحياء. نعم لو كان الماء وافياً بالكل من أول الأمر ثم شح بعد ذلك ففي تقديم الأسبق إشكال.
٢ ـ أن يجتمعوا على الماء دفعة واحدة، وحينئذٍ لا ترجيح لبعضهم، بل يجب عليهم تقاسم الماء بالسوية ويقتصر كل منهم على سهمه منه.
السادس: المراعي في الأرض الموات غير المملوكة لأحد، فلكل أحد الانتفاع بها وليس لأحد أن يحميها ويمنع غيره منه. أما المراعي في الأرض المملوكة لو اتخذها مالكها مرعى لأنعامه فهي تختص به وليس لأحد الرعي فيها إلا بإذنه.
السابع: ما في الأرض الموات غير المملوكة لأحد من المعادن وغيرها كالحصى والرمل والحجر والحطب وغيره، فلكل واحد ما سبق إليه منه، ولا يجوز لأحد أن يحميها ويمنع غيره منه. نعم يثبت في المعدن الخمس بالشروط المتقدمة في كتاب الخمس.
والحمد لله رب العالمين