الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٩٤ - كتاب الغصب
(مسألة ١٤٤١): لا وكالة في الغصب، فإذا باشر الوكيل الغصب كان هو الغاصب والضامن دون الموكل، إلا أن يباشر الموكل الغصب بنفسه أيض.
(مسألة ١٤٤٢): العين المغصوبة مضمونة على الغاصب بمجرد وضع يده عليه، سواء كان معتدياً في ذلك أم ل. وهنا صور. .
١ ـ أن تكون موجودة يمكن إرجاعه، فيجب عليه إرجاعها للمالك بنفسها وإن كان شاقاً أو توقف على صرف مال.
٢ ـ أن يتعذر إرجاعها لضياع أو غرق أو نحو ذلك، وحينئذٍ إن رضي المالك بالانتظار فذاك، وإن لم يرض كان على الغاصب دفع البدل فان أخذه المالك صارت العين للغاصب، فلو قدر عليها أخذها ولا يجب عليه إرجاعها للمالك.
٣ ـ أن تكون تالفة، وحينئذٍ يجب على الغاصب دفع البدل.
(مسألة ١٤٤٣): إذا زرع الغاصب الأرض المغصوبة أو بنى فيها كان عليه اُجرة الأرض في المدة المذكورة، وله زرعه وبناؤه، وللمالك أمره بقلعه وإن تضرر بذلك، وعليه الأرش للمالك إذا تضررت الأرض بحفر أو أملاح أو غيرهم. نعم إذا لم يكن الغاصب معتدي، بل تصرف في العين بتخيل الاستحقاق، كان له إلزام صاحب الأرض بإبقاء ما جعله فيها بالاُجرة، إلا أن يتضرر صاحب الأرض فله قلعه حينئذٍ، أو يصطلحان على وجه آخر.
(مسألة ١٤٤٤): تقدم في المسألة (١٤٤٣) وجوب دفع بدل العين عند ضمانه. وهنا صورتان:
١ ـ أن تكون العين قيمية، وبدلها حينئذٍ قيمته، فإن اختلفت القيمة باختلاف الأوقات كان على الغاصب قيمة يوم الغصب إذا كان الاختلاف في القيمة لاختلاف مالية العين المضمونة بسبب عزة وجودها في وقت وكثرته