الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٥١ - الفصل الأول في حقيقة الطلاق وصيغته ومالكه
عنه مع حاجته لذلك، وكذا المجنون المطبق الذي لا يتوقع زوال جنونه. أما الإدواري ومن يتوقع زوال جنونه والصبي فلا يطلق الولي عنهم، بل ينتظر كمالهم إلا مع الضرورة الملحة للتعجيل بحيث يعلم برضا الشارع الأقدس بالطلاق فيطلق الولي [بعد مراجعة الحاكم الشرعي واستئذانه].
(مسألة ١٣٠٦): يجوز لمن يملك الطلاق أن يأذن لغيره أو يوكله في إيقاعه عنه، فينفذ طلاقه حينئذٍ، وإن كانا معاً حاضرين في مجلس الطلاق.
(مسألة ١٣٠٧): يلغو طلاق الفضولي ولا تصححه الإجازة.
(مسألة ١٣٠٨): صيغة الطلاق أن يقول: فلانة طالق، أو أنت طالق، أو زوجتي طالق، أو نحو ذلك مما يتضمن تعيين الزوجة المطلّقة مع المحافظة على الهيئة المذكورة. ولا تجزئ مادة الطلاق مع اختلاف الهيئة، كما لو قال: طلقتك، أو أنت مطلقة، أو نحو ذلك. كما لا تجزئ الكنايات، مثل: أنت حرام، أو بائنة، أو نحو ذلك. وفي وقوعه بقوله: (اعتدّي) إشكال.
(مسألة ١٣٠٩): إذا قال: أنت طالق ثلاث، أو اثنتين، فلا يقع العدد المذكور، بل في حصول طلقة واحدة به إشكال.
(مسألة ١٣١٠): لا يقع الطلاق بغير العربية إلا مع تعذر العربية على المطلِّق، فيطلق بلغة اُخرى، ولا يحتاج للتوكيل.
(مسألة ١٣١١): لا يقع الطلاق بالكتابة، ولا بالإشارة إلا مع تعذر النطق على المطلق لخرس أو نحوه، فيجزئه الطلاق بالكتابة، بأن يكتب بقصد إنشاء الطلاق ويُشهِد على ذلك مع مراعاة شروط الطلاق الاُخرى، ومع عجزه عن الكتابة يكتفي بالإشارة المُفهمة بقصد إنشاء الطلاق أيض، مثل أن يضع ثوباً على رأسها كأنها صارت أجنبية عنه.