الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٧١ - الفصل الثاني في إنشاء الوقف وشروطه
قبول الموقوف عليهم، سواء كان وقفاً عاماً ـ كالوقف على الفقراء أو المسجد أو المشهد ـ أم خاص، كالوقف على ذرية شخص معين.
(مسألة ١٠٤٩): [يشترط في الوقف قصد القربة، وإن صدر ممن لا تصح عبادته كالكافر].
(مسألة ١٠٥٠): يشترط في الوقف القبض [بإذن الواقف] في حياته ولو بعد الوقف بزمان طويل. وله الرجوع فيه قبل القبض، وإذا مات قبله لم يصح، بل تصير العين الموقوفة ميراث.
(مسألة ١٠٥١): إذا نصب الواقف قيماً على الوقف ـ ولو كان هو الواقف نفسه ـ كفى قبضه، [ولا يجتزأ بقبض الموقوف عليهم حينئذٍ]. وإذا لم ينصب قيماً على الوقف كفى قبض الطبقة الاُولى من الموقوف عليهم بأجمعهم أو قبض وكيلهم أو وليهم، فإن كانوا تحت ولاية الواقف ـ كأولاده الصغار ـ كفى قبضه عن قبضهم، وإذا قبض بعضهم صح الوقف في حصته. [وفي الوقف على الجهات العامة لابد من حصول التصرف المناسب للوقف، كالصلاة في المسجد، والدفن في المقبرة، والصلاة أو إقامة المآتم في الحسينية، ونحو ذلك. أما إذا لم يبتن الوقف على تصرف مناسب في العين الموقوفة ـ كما لو وقف بستانه على أن تكون ثمرته للفقراء ـ فلابد من الجري على مقتضى الوقف]. نعم إذا رجع عدم نصب القيم إلى كون الواقف هو القيم كفى قبضه في الجميع. وعلى كل حال لا يحتاج إلى قبض الحاكم الشرعي، بل لا أثر له.
(مسألة ١٠٥٢): في الوقف التابع لوقف آخر يكفي عن القبض جعله على النحو الذي وقف عليه، كالمشهد يبنى تبعاً للمرقد، وتوسعة المسجد بما يلحق به، وبناء حائط المكان الموقوف، نصب لباب الموقوفة له فيه،