الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٦٢ - كتاب الوكالة
بل لتحقق الإذن منه للقاصر بالتصرف تبعاً لتوكيله، ولا يشترط في نفوذ تصرف المأذون كماله ولا إذن وليه.
(مسألة ١٠٢٨): يشترط في نفوذ تصرف الوكيل سلطنة الموكِّل على ذلك التصرف، فإذا وكلت البكر الرشيدة ذات الولي مثلاً شخصاً في تزويجها صحت وكالته، ولا ينفذ تزويجه لها إلا برضا وليه، وإذا وكل الراهن شخصاً في بيع العين المرهونة صحت وكالته ولا ينفذ بيعه لها إلا بإذن المرتهن.
(مسألة ١٠٢٩): الوكالة من العقود الجائزة، فلكل منهما عزل الوكيل متى شاء. نعم لا ينفذ عزل الموكِّل للوكيل إلا أن يعلم الوكيل بالعزل، أو يخبره به ثقة.
(مسألة ١٠٣٠): إذا اشترط أحدهما عدم عزل الوكيل أبد، أو إلى أمد خاص في ضمن عقد الوكالة أو عقد آخر لزم ولم ينفذ العزل.
(مسألة ١٠٣١): يصح التوكيل في كل ما لا يتعلق غرض الشارع الأقدس بمباشرة الموكل له بنفسه، بل يكفي في انتسابه إليه وقوعه عن أمره نيابة عنه، بحيث يكون نسبته للمباشر في طول نسبته إليه، سواء كان أمراً اعتباري، كإيقاع العقود والإيقاعات، أم حقيقياً خارجي، كقبض المبيع والموهوب وإقباضهم، وأداء كثير من الواجبات والمستحبات. ومع عدم تنصيص الشارع الأقدس على ذلك بالخصوص يكتفى فيه ببناء المتشرعة، ومع عدم وضوح بنائهم يكتفى فيه ببناء العرف.
وقد تعرضنا ـ تبعاً للفقهاء (رضوان الله عليهم) ـ في أبواب الفقه المختلفة لكثير من الموضوعات الشرعية التي تقبل الوكالة والتي لا تقبله.
(مسألة ١٠٣٢): يجوز للوكيل مع إطلاق الوكالة اختيار أي فرد شاء،