الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٤١ - الفصل الأول في الرهن
لصاحب المال المرهون الرجوع عليه إذا استوفى المرتهن دينه من المال، إلا أن يكون إذنه في الرهن أو طلبه له مبنيّاً على التبرع وعدم الضمان، فلابد حينئذٍ من قيام القرينة على ذلك.
(مسألة ٩٧٧): يصح الرهن على كلّ دين في الذمّة، كالدراهم والدنانير والطعام ونحوه.
(مسألة ٩٧٨): لا يصح الرهن على ما يتوقّع ثبوته في الذمّة قبل أن يثبت فعل، سواءً تحقّق مقتضي ثبوته ـ كالجعل في الجعالة قبل الإتيان بالعمل، وبدل المغصوب قبل التلف لأنّ يد الغاصب سبب للضمان ـ أم لم يتحقق المقتضي لثبوته، كبدل الأمانات غير المضمونة إذا أراد صاحبها التوثق بأخذ الرهن حذراً من التفريط فيه، وبدل المبيع الذي يقبضه المشتري إذا أراد البائع التوثق بأخذ الرهن حذراً من حصول أحد أسباب الفسخ أو البطلان من دون أن يستطيع استرجاع المبيع كي يستطيع استيفاء بدله من الرهن، ونظيره بدل الثمن الذي يقبضه البائع إذا أراد المشتري التوثق بأخذ الرهن حذراً من حصول أحد أسباب الفسخ أو البطلان من دون أن يستطيع استرجاع الثمن. وكذا الحال في الأعيان المملوكة إذا كانت في يد الغير ـ كالأمانة والمبيع الذي يشترط تأجيل تسليمه ـ وأراد صاحبها التوثق لنفسه بأخذ مال ممن هي في يده ليكون ملزماً بتسليمها بأعيانه. نعم يمكن اشتراط التوثق في جميع ذلك في ضمن عقد لازم، نظير ما تقدّم في رهن المنافع والديون، كما لو اشترى عمرو سيارة زيد نقداً واشترط عليه أن تكون داره وثيقة للثمن الذي دفعه ليستوفيه منها لو ظهرت السيارة معيبة أو مغصوبة ثم وقع تسليم الثمن مبنياً على الشرط المذكور، بأن يكون دفعه مع احتمال بطلان البيع مبنياً على إقراضه على تقدير البطلان وجعل الدار وثيقة له، وكما لو اشترى زيد دار عمرو على أن تسلّم إليه الدار