الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٣٣ - كتاب القرض والدين
ـ كسكنى الدار وركوب الدابة ـ والصفة، كما لو أقرضه حنطة رديئة على أن يعطيه حنطة جيدة، أو أقرضه نقوداً من فئة خاصة على أن يعطيه من فئة اُخرى خير منه، وقد تكون نفعاً خارجي، كما لو أقرضه ألف دينار وشرط عليه أن يبيعه ثوباً بأقل من قيمة المثل [بل مطلق البيع وكل شرط للمقرض على المقترض، سواءً عاد نفعه له أم ل، كما لو اشترط أن يعطي مالاً لشخص ثالث أو أن يبني المسجد، وسواءً كان الملحوظ فيه المال أم ل، كما لو اشترط أن يدعو له أو لأبيه أو للمؤمنين]. نعم يجوز اشتراط الوفاء في غير بلد القرض، كما يجوز اشتراط التوثق بالرهن وغيره كالإقرار والإشهاد.
(مسألة ٩٤٩): يجوز أن يشترط المقترض على المقرض شيئاً له، سواءً كان عيناً أم منفعة أم صفة أم غيره، كما يجوز له اشتراط الأداء بأقل مما أخذ.
(مسألة ٩٥٠): المحرم هو اشتراط الفائدة في القرض، ولا يحرم العكس، وهو اشتراط القرض في الفائدة، كما لو وهب زيد عمراً عشرة دنانير على أن يقرضه عمرو مائة دينار، أو آجره داره بأقل من ثمن المثل على أن يقرضه مبلغاً من المال، وغير ذلك.
(مسألة ٩٥١): يجوز للمقرض قبول الهبة وكل فائدة من المقترض إذا لم تكن مشروطة في القرض، نعم هو مكروه، والأولى له أن يحتسب الهبة من دينه، كما يجوز الوفاء بالأجود والأكثر من دون شرط، بل يستحب ذلك للمقترض.
(مسألة ٩٥٢): لا يجوز تأجيل القرض الحالّ بل مطلق الدين بزيادة فيه، وكذا إطالة أجل الدين المؤجل، بل هو من الربا المحرم. نعم يمكن التخلص من الحرمة بإيقاع معاملة تثمر ذلك، مثلاً: يبيع المدين متاعاً من الدائن بدينه