الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٣٢ - كتاب القرض والدين
المال الذي أخذه.
(مسألة ٩٤٤): يقع القرض في المثليات، وهي الاُمور التي تقوم ماليتها بنوعها أو صنفها دون خصوصياتها الفردية، كالنقود والذهب والفضة والحبوب ومنتوجات المعامل ذات الماركات الخاصة وغيره. وأما القيميات ـ وهي الاُمور التي تقوم مالياتها بخصوصياتها الفردية ككثير من المنتوجات اليدوية والحيوانات ـ فالظاهر وقوع القرض فيها إذا كانت مماثلاتها في الصفات الدخيلة في المالية عرفاً ميسورة، وقصد ضمانها بمثلها حينئذٍ. وأما إذا لم تكن مماثلاتها ميسورة أولم يقصد ضمانها بمماثلاته، بل بقيمتها فلا يقع القرض به. نعم يقع البيع فيها حينئذٍ بالشروط المذكورة في كتاب البيع، كما تقدم في المسألة (٨٦٧) من خاتمة كتاب الإجارة جواز بذل العين مضمونة بقيمتها لكنها لا تملك بذلك.
(مسألة ٩٤٥): يكره القرض، بل مطلق الدين مع إمكان الاستغناء عنه. كما يستحب إقراض المؤمن، وفيه أجر عظيم، وقد ورد أنه أفضل من الصدقة.
(مسألة ٩٤٦): يجب نية الأداء عند الاقتراض، وقد ورد أنها سبب عون الله تعالى على الأداء، وأن من اقترض مالاً وفي نيته أن لا يؤديه فهو بمنزلة السارق.
(مسألة ٩٤٧): يحرم اشتراط الزيادة للمقرض حتى لو كان الأمر المقترض غير مكيل ولا موزون، وهو الربا في الدين الذي تقدم في الفصل التاسع من كتاب التجارة أنه القسم الثاني من الربا المحرم. ولو اشترطت الزيادة بطل الشرط لكنه لا يبطل عقد القرض، فيملك المقترض المال وليس عليه الزيادة.
(مسألة ٩٤٨): لا فرق في الزيادة المحرمة بين العين، والمنفعة