الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٢٦ - كتاب الشركة
مال الشركة والتكسب به، وأن ذلك قد يكون بنحو اللزوم لاشتراطه في ضمن عقد لازم، وحينئذٍ يجوز العمل عليه بلا حاجة إلى إذن بقية الشركاء. وأما في غير ذلك فلابد في التصرف في المال المشترك من إذن جميع الشركاء، ولا يجوز استقلال بعضهم بالتصرف من دون رضا الباقين، وإذا رضي الشركاء بتصرف خاص وجب الاقتصار عليه، وإذا تعاسر الشركاء، أوعيّن كلّ منهم ما يراه الآخر مضر، أو منع مما يرى الآخر تركه مضراً للمال تعين الرجوع للحاكم الشرعي، [ حتى لو علم أن الشريك لم يعين ما عيّن ولم يمنع ما منع إلا مضارة للآخرين من دون أن يراه صلاحاً]. نعم إذا تعذر حينئذٍ الرجوع للحاكم جاز مخالفة الشريك والعمل بما يراه الآخر لازماً لصلاح المال مقتصراً مهما أمكن على أقل وجوه مخالفته.
(مسألة ٩٣٠): إذا طلب بعض الشركاء القسمة وجبت إجابته، إلا في موارد. .
١ ـ ما إذا كان ذلك على خلاف شرط لازم في عقد الشركة أو عقد لازم آخر.
٢ ـ ما إذا كانت القسمة مضرة بالمال المشترك.
٣ ـ ما إذا كانت القسمة موقوفة على الرد، بأن يتعذر قسمة المال على نسبة السهام بل يتوقف على دفع بعض الشركاء للباقين شيئاً من المال يتدارك به الفرق.
(مسألة ٩٣١): مع تراضي الشركاء في كيفية القسمة يقسمون كيف شاؤو، ولا حاجة للقرعة، ومع تشاحهم يرجعون إلى الحاكم الشرعي، وعليه تعديل السهام وتقسيم العين المشتركة بما يناسب سهام كل شريك