الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٢٣ - كتاب الشركة
أو غير ذلك بثمن كذ، فقبل الآخر. وكذا لو باع أحدهما نصف داره أو بضاعته المشاع لآخر.
واُخرى: بتشريك كل من المالكين الآخرَ في ماله، بأن يكون لكل من الشخصين مال يختص به، فيتعاقدا على أن يشتركا في المالين بنحو الإشاعة، ولا يعتبر فيها حينئذٍ مزج أحد المالين بالآخر.
(مسألة ٩٢١): إذا امتزج المالان المملوك كل منهما لشخص امتزاجاً رافعاً للتمييز بينهما عرفاً جرى عليهما حكم الشركة، سواءً اتفقا جنساً ووصفاً ـ كما لو امتزج الزيت الجيد بالزيت الجيد ـ أم اتفقا جنساً واختلفا وصفاً ـ كما لو امتزج الزيت الجيد بالزيت الرديء ـ أم اختلفا جنس، كما لو امتزج زيت الزيتون بزيت الذرة. بل يجري ذلك مع امتياز أحد المالين وصعوبة الفصل بينهما لصغر الأجزاء، كامتزاج الحنطة بالحنطة أو بالشعير.
وأما اشتباه أحد المالين بالآخر من دون امتزاج ـ كما لو كان لزيد كيس من الحنطة ولعمرو كيس آخر فاشتبه أحدهما بالآخر ـ فلا يجري عليه حكم الشركة، بل المرجع في رفع الاشتباه الصلح.
(مسألة ٩٢٢): الشركة العقدية وإن كانت عبارة عن التعاقد على الشركة في المال، إلا أنها كثيراً ما تبتني ـ زائداً على ذلك ـ على التكسب بالمال بالاتجار به، أو استنمائه أو غيرهما من وجوه الاسترباح. وذلك على نحوين:
الأول: أن يتفق الأطراف عليه ابتداءً من غير أن يؤخذ في عقد الشركة، وحينئذٍ يُعمل على ذلك على النحو المأذون فيه، ومتى عدل بعضهم عن إذنه لزم التوقف عن العمل، وكذا لو سقط إذن بعضهم عن الأثر بموت أو جنون أو نحوهم.