الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣١٥ - بين المزارعة والمساقاة
(مسألة ٨٩٨): لا يشترط فيمن يساقي على الاُصول أن يكون مالكاً له، بل يكفي استحقاقه لثمرته، كالموقوف عليه، ومن يشتري الثمرة قبل ظهورها أو بعده.
المبحث الثالث: في بعض الأحكام المشتركة
بين المزارعة والمساقاة
المزارعة والمساقاة من العقود المبنية على الإلزام والالتزام، ومقتضاهما استحقاق صاحب الأرض أو الاُصول على العامل العمل، واستحقاق العامل عليه الحصة من الزرع والثمر قبل العمل، فيجب على كل منهما الجري على مقتضى الالتزام المذكور. أما إذا لم يبتن الاتفاق بينهما على الإلزام والالتزام، بل على مجرد التزام صاحب الأرض أو الاُصول بجعل الحصة لمن يعمل، من دون التزام من الطرف الآخر بشيء لم يكن ذلك مزارعة ولا مساقاة، بل يصح جعالة، وجرت عليه أحكام الجعالة المتقدمة.
(مسألة ٨٩٩): لما كانت المزارعة والمساقاة من العقود المالية فاللازم فيهما الإيجاب والقبول بكل ما يدل على ذلك، على النحو المتقدم في بقية العقود. كما أن اللازم فيهما أهلية المتعاقدين وعدم الحجر عليهما لصغر أو جنون أو رقّ أو سفه.
(مسألة ٩٠٠): المزارعة والمساقاة من العقود اللازمة، فلا تنفسخ إلا بالتقايل من الطرفين، أو بفسخ من له الخيار منهم. ويثبت فيهما الخيارات الثابتة في الإجارة بالشروط المذكورة فيه، على ما تقدم.
(مسألة ٩٠١): إذا امتنع العامل من العمل كان لصاحب الأرض