الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣١٢ - المبحث الأول في المزارعة
كان بالشهور والأعوام، أم بالفصول، أم بدفعات الزرع، إلى غير ذلك مما يرتفع معه إبهام الزرع المستحَق.
الثالث: تعيين الأرض بالنحو الرافع للإبهام، ولو بأن يزارعه على إحدى أرضين على أن له أن يختار منهما ما شاء.
الرابع: تعيين ما على كل منهما من البذر والآلات والعوامل وحفر النهر وغير ذلك، إما صريح، أو ضمناً لقرينة خاصة، أو عامة كالتعارف.
الخامس: إمكان الزرع، لكون الأرض صالحة له، مع القدرة على مقدماته الاُخرى. وإذا كان المانع موجوداً في بعض الأرض بطلت المزارعة فيه خاصة، وكان لكل منهما خيار تبعض الصفقة في الباقي إن ابتنت المزارعة على المجموعية والارتباطية.
(مسألة ٨٩٠): لا يشترط في المزارعة أن يكون المزارع مالكاً للأرض، بل يكفي أن يكون مالكاً للمنفعة أو ولياً عليه، كالمستأجر وولي الوقف.
(مسألة ٨٩١): يجوز استعارة الأرض للمزارعة عليه، فيكون المستعير مع العامل بمنزلة المالك مع العامل.
(مسألة ٨٩٢): إذا اتفقا في العقد على زرع خاص، أو زمان خاص، أو حال خاص، أو غير ذلك من شؤون العمل تعيّن، ولا يجوز الخروج عنه إلا برضا الآخر، وليس للمالك ولا العامل فرض شيء بعد العقد.
(مسألة ٨٩٣): إذا خرج الزارع عما اتفقا عليه في العقد فيما هو قوام العقد ـ كما لو زرع أرضاً اُخرى، أو نوعاً آخر من الزرع ـ بطلت المزارعة، وكان على العامل ضمان النقص الحاصل في الأرض إذا كانت تحت يده، ثم إن كان البذر من المالك كان الحاصل بتمامه له وليس للعامل شيء، وعليه ضمان النقص الحاصل في البذر أو غيره مما يعود للمالك، وإن كان