الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٧٠ - الفصل الثامن في المساومة والمرابحة والمواضعة والتولية
والبيع في الأول يسمى مساومة وهو الأفضل. وأما في الثاني، فإن كان البيع برأس المال سمي تولية، وإن كان بربح عليه سمي مرابحة، وإن كان بنقصان عنه سمي مواضعة. [ولابدّ في المرابحة والتولية والوضيعة من ذكر مقدار رأس المال ليعلم مجموع الثمن ولا يكفي ذكر رأس المال من دون بيان مقداره، بأن يقول مثلاً: بعتك الثوب برأس ماله فقط، أو مع ربح كذ، أو وضيعة كذ. بل يقول: بعتك الثوب برأس ماله وهو عشرة فقط، أو مع ربح كذ، أو وضيعة كذا].
(مسألة ٧٨١): في بيع المرابحة والمواضعة والتولية إذا أخبر البائع برأس المال على خلاف الواقع صح البيع وكان للمشتري الخيار في البيع، نظير خيار تخلف الوصف. وكذا إذا اخبر بالواقع صادقاً على خلاف ظاهر الكلام. كما لو أضاف للثمن اُجرة العمل الذي حصل في المبيع ـ كاُجرة غسله ـ أو المؤن المصروفة عليه ـ كمؤنة الحفظ والنقل ـ وغير ذلك مما لا يفهم إلا بالقرينة. وكذا إذا كان عرفاً متحايلاً في بيان الواقع، كما لو تواطأ مع البائع السابق على ان يبيعه بثمن كثيرثم يسقط بعض الثمن، أو نحو ذلك.
(مسألة ٧٨٢): إذا كان الشراء بثمن مؤجل وجب على البائع في المرابحة والمواضعة والتولية أن يخبر بالأجل، فإن أطلق ولم يبين ثبت للمشتري ذلك الأجل.
(مسألة ٧٨٣): إذا اشترى شخص جملة أشياء بثمن واحد صفقة لم يجز له بيع أجزائها مرابحة أو مواضعة أو تولية على تقويمه من دون إعلام المشتري بالحال، إلا أن يكون توزيع الثمن على الأجزاء معلوماً من غير حاجة للتقويم، بأن كانت الصفقة جملة متماثلة الأجزاء، كما لو اشترى عشرة أقلام من ماركة خاصة بمائة دينار.