الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٣٩ - في المكاسب المحرمة
ولو لأخذه من مسلم. ولو كان مجلوباً من بلاد الكفر لم ينفع أخذه من مسلم، إلا إذا احتمل إحرازه لتذكيته بوجه شرعي.
(مسألة ٦٨٦): يحرم بيع الخنزير والكلب إلاّ كلب الصيد، وهو الكلب المعلّم الذي يحسن الاصطياد، فإنه يجوز بيعه وإن لم يكن سلوقيّ. ولا يجوز بيع ما لم يتعلم وإن كان سلوقيّ.
(مسألة ٦٨٧): يجوز بيع السباع وغيرها من الحيوانات المحرمة الأكل إذا لم ينحصر الغرض الظاهر منها بالوجه المحرّم من الأكل أو غيره [إلا القرد].
(مسألة ٦٨٨): يجوز بيع الأعيان النجسة غير ما تقدم، إذا كانت لها منفعة محللة معتدّ بها بحيث تقصد منها نوع، كالعذرة للتسميد والدم للتزريق. ويحرم بيعها إذا انحصرت منفعتها بالحرام، أو كان لها منفعة محللة غير معتدّ بها ولا مقصودة
منه. وكذا الحال في الأعيان الطاهرة، كالسمك المحرّم الأكل إذا لم يكن له منفعة محللة معتد به.
(مسألة ٦٨٩): لا تختص الحرمة في الاُمور المتقدّمة بالبيع، بل تعم جميع وجوه التكسب، كجعلها اُجرة في الإجارة وعوضاً عن العمل في الجعالة وفي الطلاق الخلعي ووفاء الدين به. نعم إذا أمكن تحويل الخمر خلاً جاز أخذها وفاء عن الدين، لكن يجب تحويلها ويحرم بيعها قبل ذلك.
(مسألة ٦٩٠): الاُمور المتقدمة وإن حرم التكسب بها والتعامل عليها إلاّ أنها تملك في أنفسها بحيازتها أو بملكية اُصولها المحلّلة أو بأسباب الملك القهريّة كالميراث، وحينئذٍ يجوز للمالك الانتفاع بها بوجه محلّل كالتسميد بالميتة والعذرة، وتدريب الكلب على الحراسة، فلا يحل لأحد التصرف فيها بغير إذنه. ويجوز لغيره بذل المال له في مقابل رفع يده عنه أو الانتفاع به من دون أن يكون المال عوضاً عنه. [إلا أن يكون الغرض من