الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٣٤ - الفصل الثاني في جملة من المحرّمات
١ ـ ما إذا كان العيب ظاهراً كالحِدة والعجلة. لكن لابدَّ من الاقتصار في الإعابة على ما يقتضيه العيب المذكور من دون تبشيع وتهويل، فضلاً عن إبداء ما ليس عيباً بصورة العيب، كالانتقاص بالهزال والفقر والسمرة ونحوه.
٢ ـ غيبة المتجاهر بالفسق الخالع جلباب الحياء، ولو في ما لم يتجاهر فيه، أو أمام من هو متستّر معه، والمراد بالتجاهر بالفسق التجاهر به أمام العامة، ولا يكفي التجاهر أمام خواصه الذين يفضي لهم بسرّه ويعرفون بواطن أمره.
٣ ـ غيبة المظلوم للظالم، وتختص بذكر ظلامته، دون بقية العيوب المستورة.
٤ ـ غيبة المُبدع في الدين، لإسقاطه عند الناس دفعاً لضرره. بل كل من يخاف ضرره على الدين إذا كان الخوف بنحو معتد به، لكن يقتصر في الثاني على مقدار الحاجة لدفع ضرره.
٥ ـ غيبة الشخص لدفع الضرر عنه أو عن المتكلم أو عن مؤمن ثالث. نعم لابد من كون الضرر الذي يراد دفعه أهم من الغيبة بمقدار معتد به.
(مسألة ٦٨٠): لا يجوز نصح المستشير ببيان عيب المؤمن المستور. نعم يمكن نصحه ببيان المستشار لرأيه من دون أن يذكر العيب، إلا أن يتوقف على بيان العيب عند النصيحة دفع ضرر مهم يعلم برضا الشارع بكشف ستر الشخص من أجله ولا ضابط لذلك. وأما أداء الشهادة فالظاهر جوازه إذا ترتب عليه إثبات حق الله تعالى أو حقّ الناس، كما في باب الحدود والضمانات والمعاملات، دون ما عدا ذلك، كالشهادة بفسق شخص مستور لمنع الناس من الصلاة خلفه.
(مسألة ٦٨١): يحرم سماع الغيبة إذا ابتنى على التجاوب مع المغتاب