الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢١٧ - الفصل الأول فيما يجب فيه الخمس
عن المؤنة، كما يجوز له دفع الخمس قبل انتهاء السنة. نعم لا يكفي في ذلك العلم بحصول الربح بما يزيد على المؤنة في مجموع السنة ولو في أواخرها بعد دفع الخمس، بل لابد من حصول الربح قبل دفع خمسه.
(مسألة ٦٥٧): تجب المبادرة لأداء الخمس بعد انتهاء سنة الربح إذا كانت العين تحت يده، ولا يجوز تأخيره ولا التصرف بالعين إلا بإذن الحاكم الشرعي، وإلا كان عاصياً فيه ضامناً له.
(مسألة ٦٥٨): يتعلق الخمس بالعين ويتخيّر المالك بين دفع العين ودفع القيمة من النقود، ولا يجوز دفعه من الأعيان الاُخرى إلا بإذن الحاكم الشرعي.
(مسألة ٦٥٩): إذا تصرف المالك في المال الذي تعلق به الخمس قبل إخراج الخمس بالبيع، أو الشراء، أو الهبة، أو الإبراء، أو الإجارة، أو أذن بالتصرف فيه لم ينفذ تصرفه ولا إذنه بدون إذن الحاكم الشرعي، فلا يجوز للغير ترتيب الأثر على ذلك، إلا إذا كان مؤمن، فإنه يجوز له ترتيب الأثر على ذلك، لأن الأئمة عليهم أفضل الصلاة والسلام قد أباحوا لشيعتهم ذلك، فينتقل خمس العين لذمة صاحب الحق إن أخذ المؤمن العين، كما ينتقل خمس منفعتها لذمة صاحب الحق إن تصرف المؤمن في المنفعة بإذنه. بل يكفي أخذ المؤمن للعين بوجه شرعي ولو من دون إذن من صاحب المال، كما في موارد المقاصّة واستيفاء الدين عند امتناع المدين من أدائه ونحوه. وكذا في ميراث المال إذا لم يكن المورّث بانياً على أداء الخمس [وأما إذا كان بانياً على أدائه وقد غلبه الموت فلا يسقط الخمس عن العين، خصوصاً إذا أوصى به، فيلزم إخراجه].