الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢١٦ - الفصل الأول فيما يجب فيه الخمس
كالحلي التي تتركها المرأة إذا تقدم بها السن. نعم إذا كان قد اشتراه فإذا باعه بربح كان الربح من جملة أرباح سنة البيع التي يجب فيها الخمس بعد استثناء مؤنة السنة، وأما إذا لم يكن قد اشتراه بل كان هدية أو ميراثاً فلا خمس فيه، وإن باعه بعد ارتفاع سعره.
(مسألة ٦٥٢): لا يشترط في استثناء مؤنة السنة من الربح الإنفاق عليها من ذلك الربح، بل إذا أنفق عليها من الدين أومن مال آخر استثنى من الربح مقدار ما أنفق عليه.
(مسألة ٦٥٣): كما تستثنى من الربح مؤنة السنة ومؤنة تحصيل الربح تستثنى أيضاً الخسارات والتلف الحاصل للمكلف في ضمن السنة، فالربح الذي يخمّس في آخر السنة هو الزائد على الموجود عند صاحبه بعد إخراج تمام مؤنة سنة الربح وخسارتها والتلف الحاصل فيه.
(مسألة ٦٥٤): إذا انتهت سنة الربح فلم يدفع الخمس ودفعه من أرباح السنة الآتية، فإن كان ربح السنة الاُولى باقياً لم يكن وفاء الخمس من مؤن سنة الوفاء، بل يجب خمس المقدار الذي وفى به الخمس كبقية ربح تلك السنة، وإن كان تالفاً كان وفاء الخمس من مؤن سنة الوفاء فلا يجب الخمس في مقداره.
(مسألة ٦٥٥): إذا انتهت السنة وكان بعض أرباحها ديناً حالاً في ذمة الناس ثبت في ذمة المدين خمس ما في ذمته فيجب عليه أداؤه بأداء الدين لصاحبه، ولا يجوز لصاحب الدين الإذن في تأخير الوفاء، إلا أن يبادر إلى أداء خمس الدين بنفسه أو يراجع الحاكم الشرعي، ولو أذن من دون مراجعته فإن كان المدين مؤمناً حل له التأخير وتحمّل الدائن تبعة تأخير الدين.
(مسألة ٦٥٦): يتعلق الخمس بالربح بمجرد ظهوره إذا كان أكثر من مؤنة السنة، ويجوز للمالك تأخير دفعه إلى آخر السنة حتى لو علم بزيادته