الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٧١ - الفصل التاسع عشر في بعض الصلوات المستحبة
وإن لم يكن خيراً له صَرفه عنه ومنعه منه. مثل أن يقول: (أستخير الله برحمته خيرة في عافية).
وقد رويت لها صور مختلفة يضيق المقام عن استقصائه، نذكر منها: ما روي عن الصادق (عليه السلام) من أنه قال: "ما استخار عبد قط في أمره مائة مرة عند رأس الحسين (عليه السلام) فيحمد الله ويثني عليه إلا رماه الله بخير الأمرين".
كما ورد في كثير من النصوص الأمر بالاستخارة بعد صلاة ركعتين على صور مختلفة.
ومنها: ما روي في الصحيح عن مرازم قال: (قال لي أبو عبد الله (عليه السلام) : "إذا أراد أحدكم شيئاً فليصلّ ركعتين، ثم ليحمد الله وليُثنِ عليه، ويصلي على محمد وأهل بيته ويقول: (اللهم إن كان هذا الأمر خيراً لي في ديني ودنياي فيسّره لي وقدره وإن كان غير ذلك فاصرفه عني). قال مرازم: فسألته أي شيء أقرأ فيهما؟ فقال: اقرأ فيهما ما شئت، وإن شئت فاقرأ فيهما بـ ((قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ)) و ((قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ)) تعدل ثلث القرآن". وقد ورد في كثير من النصوص أن اللازم على المكلف بعد الاستخارة الرضا بما يختاره الله تعالى، وإلا كان متَّهِماً له في قضائه.
ونسأله سبحانه وتعالى أن يختار لنا ما فيه صلاح ديننا ودنيانا وآخرتنا إنه ارحم الراحمين.
والحمد لله ربّ العالمين