الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٧ - الآية الرابعة
و أما ما ذكره المجلسي: فعن أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللّه -الصادق- (عليه السلام) عن قوله تعالى في كتابه: هُوَ اَلَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدىََ وَ دِينِ اَلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى اَلدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ اَلْمُشْرِكُونَ فقال (عليه السلام) : و اللّه ما أنزل تأويلها بعد. قلت: جعلت فداك و متى ينزل؟ قال: حتى يقوم القائم إن شاء اللّه فإذا خرج القائم لم يبق مشرك... إلى آخر الحديث [١] .
أقول: نكتفي بهذا المقدار من الآيات البّينات المأوّلة بالإمام المهدي (عليه السلام) و الأحاديث الواردة حول تلك الآيات، و من اللازم أن أقول:
بأني لم أذكر من الآيات إلاّ القليل الأقل منها، فإنّ الآيات المأوّلة بالإمام المهدي -حسب ما ورد في الأحاديث-كثيرة جدّا و قد جمع بعضها العلاّمة المعاصر السيد صادق الشيرازي في كتاب سمّاه: (المهدي في القرآن) فإنه ذكر (١٠٦) من الآيات المأولة بالإمام المهدي (عليه السلام) و قد نقلها عن مصادر أهل السنّة فقط، و لو أردنا إستعراض تلك الآيات و الأحاديث الواردة في تأويلها لطال بنا الكلام، و في هذا المقدار كفاية إن شاء اللّه.
[١] بحار الأنوار ج ٥١ ص ٦٠.