الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٥٣ - وجه الانتفاع بالامام الغائب
قال: «كما ينتفعون بالشمس إذا سترها السحاب» . [١]
٣-و روي مثل هذا الكلام، عن الإمام زين العابدين علي بن الحسين (عليهما السلام) . [٢]
٤-و قد ذكر في التوقيع الصادر من ناحية الإمام المهدي (عليه السلام) -الى إسحاق بن يعقوب-: «... و أمّا وجه الإنتفاع بي في غيبتي فكالإنتفاع بالشمس إذا غيّبها عن الابصار السحاب... » الى آخره [٣]
أقول: ما أعمق هذا التشبيه!!
و ما أجمل و أكمل هذا التعبير!!
إن كان الناس-فيما مضى-لا يعرفون عن الشمس إلاّ أنّها جرم سماويّ، يشرق على الأرض، و يبتدأ النهار بشروقها، و ينتهي بغروبها، و أنّها تجفّف الأجسام الرطبة، و تبخّر الماء، و تولّد الحرارة في الجوّ، و أمثال ذلك، فإنّ العلم الحديث-اليوم-إكتشف للشمس فوائد عظيمة و منافع مهمّة جدا.
هذا و الموضوع يتطلّب شيئا من التفصيل و التوضيح فنقول:
لقد عرفت أنّ الأحاديث-التي مرّت عليك قبل لحظات-كانت
[١] إكمال الدين ج ١ ص ٢٠٧. و (فرائد السمطين) للجويني الشافعي ج ١ ص ٤٦ طبع لبنان ١٣٩٨ ه
[٢] الإمامة لأحمد محمود صبحي ص ٤١٣.
[٣] إكمال الدين للشيخ الصدوق ج ٢ ص ٤٨٥!و كتاب الغيبة للشيخ الطوسي ص ١٧٧.