الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٥٠ - الفصل الحادي عشر الغيبة الكبرى
الفصل الحادي عشر الغيبة الكبرى
إنتهت الغيبة الصغرى بوفاة النائب الرابع للإمام المهدي (عليه السلام) و ابتدأت الغيبة الكبرى، و بذلك انقطعت طرق الإتّصالات بالإمام المهدي، و كانت الطامّة الكبرى، و المأساة العظمى، و تطوّرت القيادة الدينيّة، و انتقلت الى الفقهاء الجامعين لشرائط الفتوى.
و كان الإمام المهدي (عليه السلام) قد كتب إلى أحد وجهاء الشيعة-و هو إسحاق بن يعقوب، بواسطة النائب الثاني محمد بن عثمان-توقيعا جاء فيه:
«... و أمّا الحوادث الواقعة، فارجعوا فيها الى رواة حديثنا، فإنّهم حجّتي عليكم و أنا حجة اللّه عليكم... » [١] .
و قد كان في ذلك العصر عدد كثير من المحدّثين: أصحاب الإمامين الهادي و العسكري (عليهما السلام) ، و ألّف بعضهم كتبا عديدة جمع فيها الأحاديث المتنوّعة و الأحكام الشرعيّة، و كانت بيوت الشيعة مليئة بتلك المؤلّفات الزاخرة، و كانوا يراجعون تلك الأحاديث عند الحاجة.
و قد كان الجمّ الغفير و الجمع الكثير من أصحاب الإمامين: الباقر و الصادق (عليهما السلام) قد ألّفوا كتبا بلغت أو تجاوزت أربعمائة كتاب، تسمّى بـ
[١] هذا نصّ ما ورد في كتاب (الغيبة) للشيخ الطوسي، أمّا في (إكمال الدين) للشيخ الصدوق ج ٢ ص ٤٨٤ فقد ورد الشطر الأخير-من الحديث-هكذا: «و أنا حجّة اللّه عليهم» ، و في كتاب (الإحتجاج) للطبرسي ج ٢ ص ٤٧٠ لا يوجد لفظ «عليهم» و لا «عليكم» .
غ