الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٠٢ - النائب الثاني
الصفات التي جعلته أهلا للنيابة الخاصّة و الوكالة العامّة، و «هنيئا لأرباب النعيم نعيمهم» فالعمري كان مغمورا بالسعادة و شرف خدمة الأئمة قبل أن يبلغ الحلم، الى أن فارق حياته السعيدة المباركة.
و من الواضح أنّ الأئمة الثلاثة (سلام اللّه عليهم) إنما انتخبوه و اختاروه لهذا المنصب الخطير و المكانة السّامية لوجود المؤهلات فيه.
و لقد أمره الإمام المهدي (عليه السلام) أن ينصب ولده محمد بن عثمان من بعده، ليتولّى الامور بعد وفاة أبيه.
النائب الثاني: محمد بن عثمان
إسمه: محمد بن عثمان.
كنيته: أبو جعفر.
لقبه: العمري، العسكري، الزيّات.
لقد كان من حسن حظّ عثمان بن سعيد العمري أن رزقه اللّه تعالى ولدا صالحا يشبه أباه في المؤهّلات و المزايا و الفضائل، «و من يشابه أبه فما ظلم» ، و قد مرّ-عليك-أنّ الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) نصّ عليه و على أبيه حيث قال: «العمري و ابنه ثقتان... » و قال: «... و إنّ إبنه محمدا وكيل إبني: مهديّكم» .
فاختاره مولانا الإمام المهدي (عليه السلام) ليقوم مقام أبيه عثمان، و يمارس أعماله.
و قد بعث الإمام رسائل متعدّدة الى زعماء الشيعة، يخبرهم-فيها-بأنّه