الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٩٨ - النائب الأول
لأحمد بن إسحاق-: «العمري و ابنه ثقتان، فما أدّيا إليك عنّي فعنّي يؤدّيان، و ما قالا لك فعنّي يقولان، فاسمع لهما و أطعهما، فإنّهما الثقتان المأمونان» [١] .
و قد كتب الإمام العسكري كتابا مفصّلا إلى إسحاق بن إسماعيل النيسابوري، نقتطف منه كلمة تتعلّق بالمترجم له: «... فلا تخرجنّ من البلدة حتى تلقى العمري (رضي اللّه عنه برضاي عنه) و تسلّم عليه، و تعرفه و يعرفك، فإنّه الطاهر الأمين، العفيف، القريب منّا و إلينا... » [٢] .
و روي عن محمد بن إسماعيل و علي بن عبد اللّه السجستاني، قالا:
دخلنا على أبي محمد الحسن (عليه السلام) بسرّ من رأى، و بين يديه جماعة من أوليائه و شيعته، حتى دخل بدر خادمه، فقال: يا مولاي.. بالباب قوم شعث غبر [٣] فقال لهم (أي: قال الإمام للحاضرين عنده) : «هؤلاء نفر من شيعتنا باليمن» ... الى أن قال الإمام الحسن لبدر: «فامض فأتنا بعثمان بن سعيد العمري» . فما لبثنا إلاّ يسيرا حتى دخل عثمان، فقال له سيّدنا أبو محمد (عليه السلام) : «إمض يا عثمان فإنّك الوكيل، و الثقة المأمون على مال اللّه، و اقبض من هؤلاء النفر اليمنييّن ما حملوه من المال» ...
[١] كتاب الأصول من الكافي ج ١ ص ٣٣٠ طبع طهران سنة ١٣٨٨ هـ. و كتاب الغيبة للطوسي ص ٢١٩ طبع طهران ١٣٩٨ هـ.
[٢] كتاب (إختيار معرفة الرجال) المعروف بـ (رجال الكشّي) ج ٦ ص ٥٨٠ طبع مشهد-ايران سنة ١٣٩٠ هجرية.
[٣] شعث غبر: أي عليهم الغبار و التراب.
غ