شرح عيون الحكمة - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٢٣ - الفصل الثاني فى المصادرات التي يجب تقديمها على العلم الطبيعى و تفاريع هذا الباب
الفصل الثاني فى المصادرات التي يجب تقديمها على العلم الطبيعى و تفاريع هذا الباب
قال الشيخ: «كل واحد من العلوم الجزئية- و هى المتعلقة ببعض الأمور الموجودات- فانه يفتقر [١] المتعلم فيه الى ان يتسلم أصولا و مبادئ تتبرهن فى غير علمه، و تكون فى علمه مستعملة على سبيل الأصول الموضوعة. و (العلم) [٢] الطبيعى علم جزئى، فله أصول موضوعة، فنعدها عدا، و يبرهن عليها فى الحكمة الأولى»
التفسير: العلم الطبيعى علم يبحث عن الموجودات. فيكون علما جزئيا. و كل علم جزئى فلا بد له من مبادئ، بها تبرهن مسائله. ثم ان تلك المبادي قد تكون بينة بنفسها، و قد تكون محتاجة الى أن تبين فى علم آخر و هذا يقتضى أن العلم الطبيعى قد يكون له مبادئ بها تتبرهن مسائله. ثم ان تلك المبادي قد تكون بينة بنفسها، و قد تحتاج الى أن يبرهن عليها فى علم آخر. و نحن نريد أن نعد تلك المبادي هاهنا عدا، و تبرهن عليها فى الحكمة الأولى.
[١] يقتصر المتعلم فيه أن يسلم: ع.
[٢] العلم: سقط ع.