شرح عيون الحكمة - الرازي، فخر الدين - الصفحة ١٣٧ - المقدمة الرابعة فى أن جميع الحركات سوى الدورية يمتنع أن تكون أزلية
المقدمة الثانية فى قولنا [٤]: الزمان مقدار الحركة
و الكلام فى تقريرها: ما تقدم.
المقدمة الثالثة فى أنه [٥] لما كان الزمان مقدار الحركة لزم من قدم الزمان قدم الحركة
و الأمر فيه: ظاهر. لأنه لو حصل الزمان عند عدم الحركة، لقدح ذلك فى قولنا: الزمان يجب أن يكون مقدار الحركة.
المقدمة الرابعة فى أن جميع الحركات سوى الدورية يمتنع أن تكون أزلية
و تقريرها من وجهين:
الأول: انا بينا فى فصل [٦] الحركة فى أول الطبيعيات: أن الحركة لا تحصل الا فى مقولات أربع: الكم، و الكيف، و الأين، و الوضع.
أما الحركة التي فى الكم. فهى انتقال من غاية الصغر الى غاية الكبر، أو بالعكس. و التي فى الكيف. فهى انتقال من أحد الضدين الى الضد الآخر. و التي فى الأين. فهى حركة من مكان الى مكان بينهما غاية المباينة.
و اذا عرفت هذا فنقول: الحركة اما طبيعية، أو قسرية، أو ارادية.
أما الطبيعية فهى هرب طبيعى عما عنه الحركة، و توجه طبيعى الى ما اليه
[٤] و هى قولنا: ص.
[٥] و هى أنه: ص.
[٦] باب: ص.