شرح عيون الحكمة - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٢٣٦ - المسألة الثالثة
فكيف يجوز العقل هاهنا أن نقول: انه اجتمع على القابل الواحد فاعلان؟
فوجب أن يكون الفعل أقوى.
الثالث: هب أنه اجتمع على المنفعل الواحد فاعلون كثيرون. لكن لم لا يجوز أن يقال: ان كل ما يمكن حصوله من ذلك الأثر، فقد حصل بالمؤثر الواحد، فلا جرم عند كثرة المؤثرين، لم تظهر الزيادة فى الأثر.
قال الشيخ: «و لو كان الاحساس بملامسة الشعاع، لكان المقدار يدرك كما هو. أما أن يكون. بالتأدية الى الرطوبة الجليدية، فنقول: انه يجب أن يكون الأبعد يرى أصغر. برهان ذلك: لتكون الرطوبة الجليدية دائرة [١٨] ر، ح حول ه. و ليكن أ ب ج د مقدارين متساويين، و أبعدهما ح د و ليكن ه ل عمودا عليهما [١٩]، و لنصل ه ر ب- ه ح ا- ه ك ح- ه ط ر فلأنه مثلثى ا ب ه- ح د ه. كل واحد منهما متساوى الساقيين، و قاعدتاهما متساويتان، و ارتفاع ح ه أطول، فزاوية ج ه د أصغر من زاوية ا ه ب و زاوية ح ه د يوترها قوس ط ك و زاوية ا ه ب يوترها قوس ر ح يكون قوس
[١٨] دائرة طر حول: ص- ر، ح: عيون الحكمة.
[١٩] عليهما جميعا: ع. و بقية النص فى عيون الحكمة هكذا:
عليهما جميعا. و نصل ه ح، ب ه، ر ا، ه ك، ح ه، ط ء.
فلأن مثلثى أ ب ه، ه ح د متساويا الساقين، و قاعدتاهما كل واحدة منهما متساويتان، و ارتفاع ح ه د أطوال. فزاوية ح ه د أصغر، و زاوية ا ه ب أعظم، و زاوية ح ه د يتوترها قوس ط ك و زاوية ا ه ب يوترها قوس ح ر- يكون قوس ح ر أكبر من قس ط ك و شبح أ ب يرتسم فى ح د و شبح ح د يرتسم فى ط ك فاذن يرتسم فيه شبح الأبعد أصغر، فهو اذن يرى بأجزاء من الجليدية أقل. و متى كان محل الشبح أصغر، كان الشبح أصغر. و المرئى الحقيقى هو هذا الشبح.
فاذن اذا كان الشبح يرد على البصر، يجب أن يكون الأبعد شبحه-