شرح عيون الحكمة - الرازي، فخر الدين - الصفحة ١٦٦ - المسألة السادسة فى بيان أن الجسم البسيط يمتنع أن يجتمع فيه مبدأ الحركة المستقيمة مع مبدأ الحركة المستديرة
التفسير: لما بين أن الجسم اما أن يكون قابلا للحركة المستقيمة، و اما أن لا يكون. ثم بين أنه لا بد و أن يحصل فى كل واحد منهما ما يكون مبدأ للحركة، لا جرم أتبعه بذكر النتيجة. و هو قوله: فكل جسم فانه لا بد و أن يحصل فيه مبدأ حركة. اما مستقيمة و اما مستديرة.
أما مبدأ الحركة المستديرة ففى الجسم الذي لا يقبل الحركة المستقيمة»
المسألة السادسة فى بيان أن الجسم البسيط يمتنع أن يجتمع فيه مبدأ الحركة المستقيمة مع مبدأ الحركة المستديرة
قال الشيخ: «و يستحيل أن يكون فى جسم واحد بسيط مبدأ حركتين مستقيمة و مستديرة. أو يكون ما هو للذات مبدأ حركة مستقيمة، هو بعينه فى حالة أخرى مبدأ حركة مستديرة، لا كما يكون فى حالة أخرى مبدأ سكون. لأن السكون غاية الحركة المستقيمة. اذ قد علمت أن الحركة المستقيمة هرب و طلب. هرب عن مكان غير طبيعى، و طلب لمكان طبيعى. و علمت: أن الجهات محدودة، و علمت أن الأمكنة الطبيعية للأجسام البسيطة محدودة. فاذا انتهت حركته بحصوله فى مكانه الطبيعى، استحال أن يتحرك عنه، فيكون مكانا غير طبيعى مهروبا عنه، و غير ملائم له فيسكن، فيكون سكونه غاية لحركته. و أما الحركة المستديرة فليست من حيث هى حركة مستديرة، غاية للحركة المستقيمة، و لا نفس عدم لها، بل أمر زائد محتاج الى مبدأ آخر»
التفسير: الجسم الواحد يمتنع أن يجتمع فيه مبدأ ميل مستقيم، و مبدأ ميل مستدير معا. و الدليل عليه: أن الميل المستقيم من جهة الى