شرح عيون الحكمة - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٢٢٧ - المسألة الأولى
بعضها على البعض فى احتياج الحيوان اليه، مع أن «الشيخ» ذكر فيها لفظة «ثم»
المسألة الثانية
اتفقوا على أن آلة قوة الشم هى زائدتان فى مقدم الدماغ شبيهتان بحلمتى الثدى. و لقائل أن يقول: ما الدليل على ذلك؟ و لم لا يجوز أن يقال: ان محل القوة الشامة جسم آخر سوى هذه الحلمة؟ فنقول:
الدليل عليه: أن عند فساد مزاج هذا العضو من الدماغ تبطل هذه القوة، و ان كانت سائر الأعضاء سليمة. و ذلك يدل على أن آلة هذه القوة فى هذا العضو.
المسألة الثالثة
الاستقراء دل على أنه ما لم يصل هواء حامل لتلك الرائحة الى الدماغ، فانه لا يحصل هذا الشم ثم هاهنا بحث و هو أنه هل يكفى فى حصول هذا الادراك تكيف الهواء بكيفية ذلك الجسم، من غير أن يختلط به شىء من أجزاء ذلك الجسم، أو لا بد أن يختلط بذلك الهواء شىء من الأجزاء اللطيفة لذلك الجسم؟ الأظهر هو الجسم الثاني.
قال الشيخ: «ثم قوة السمع و هى مشعر الأصوات.
و عضوها العصبة المنفرسة [١١] على سطح باطن الصماخ»
التفسير: فيه مسائل:
المسألة الأولى
فى بيان كيفية ماهية الصوت، و بيان المقتضى لوجوده أما ماهيته: فهى هذه الكيفية المذكورة بحس السمع، و اذا كان هذا الادراك أقوى الادراكات و أظهرها، فحينئذ يمتنع تعريف هذه الكيفية بشيء أظهر منها.
[١١] المنفرشة: هامش ص- المنغرسة: ع.