شرح عيون الحكمة - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٦٩ - المسألة الثالثة فى بيان أن هذا المحدد يجب أن يكون بسيطا
كذلك. و لا يجوز أن يكون ذلك السبب هو هذا الجسم المفارق، لأن تلك الخاصية لما بقيت بعد مفارقة هذا الجسم، امتنع كونها معللة بهذا الجسم، فوجب أن يكون السبب جسما آخر، فالجسم الذي فرضنا أنه هو المحدد للجهات (يكون هو) ليس بمحدد للجهات. هذا خلف.
فثبت: أن هذا الجسم لا يقبل الحركة المستقيمة، لا بالقسر و لا بالطبع.
المسألة الثانية فى بيان أحوال الأجسام المستقيمة الحركة. بالنسبة الى هذا الجسم
قال الشيخ: «و الأجسام المستقيمة الحركة، فانها تحتاج الى جهات. و تكون جهاتها مختلفة بالقياس اليه. فمنها ما يأخذ نحوه، فيكون متحركا عن الوسط الى المحيط. و منها ما يأخذ بالبعد منه، فيكون من نحو المحيط الى المركز»
التفسير: الأجسام المستقيمة الحركة قسمان: منها ما يتوجه من المركز الى المحيط- و هى الأجسام الخفيفة الصاعدة- و منها ما يتوجه من المحيط الى المركز. و هى الأجسام الثقيلة المهابطة.
المسألة الثالثة فى بيان أن هذا المحدد يجب أن يكون بسيطا
قال الشيخ: «و لا يجوز أن يكون هذا الجسم مؤلفا من اجسام أقدم منه، فانها حينئذ تكون قابلة للحركة المستقيمة. و حينئذ تكون محتاجة الى جهات محصلة، فتكون الجهات موجودة دون وجود هذا الجسم.