من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤١٠ - كيف نتحدى التمني بالذكر؟
التخلص من هذا الشك إلى اليقين بسبب كفرهم وَلا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ حَتَّى تَأْتِيَهُمْ السَّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ الساعة هي يوم القيامة، أما العذاب العقيم فهو العقاب في الدنيا.
[٥٦] هنالك عند قيام الساعة، يتجلى ملكوت الرب، وقضاؤه الفصل وجزاؤه العادل، فهو الملك والحاكم و المدبر الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ فله السلطان الظاهر، حيث يطوي بعزته سلطات الجور التي نشرها الشيطان، وأمهلها الله بحكمته إلى أجل مسمى يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فلا أحد يستطيع رد حكمه، والادعاء كذباً بأنه على حق كما هو اليوم في الدنيا فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ.
[٥٧] ذلك هو مصير المؤمنين العاملين للباقيات الصالحات، أما مصير الكافرين فهو العذاب المهين.
وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ كلمة مُهِينٌ توحي بأن أهم العوامل التي تدعو الإنسان للشك واتباع الأماني هو التكبر، والإهانة هي العذاب النفسي الذي يصيب المتكبرين. ولعلّه أشد ألماً من العذاب المادي.