من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٥ - لنبلوهم أيهم أحسن عملا
لنبلوهم أيهم أحسن عملًا
بسم الله الرحمن الرحيم
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجَا [١] (١) قَيِّماً [٢] لِيُنذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً (٢) مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَداً (٣) وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً (٤) مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً (٥) فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ [٣] نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً (٦) إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا (٧) وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيداً [٤] جُرُزاً [٥] (٨).
هدى من الآيات
يحب البشر مصدر النعم. ويحمد أصحابها. بيد أن النعم من الله جميعاً. فله الحمد كله. وأعظم نعمة وأفخم منة الهدى الذي أنزله في كتاب لا عوج فيه يقوم به نظام حياة البشر، ويرتفع على صرحه بناء سعادته. وهو ينذر بأساً شديداً من لدن الرب ويبشِّر المؤمنين الصالحين بأجر حسن خالدين فيه.
[١] عوجاً: اختلافاً.
[٢] قيماً: مستقيماً معتدلًا.
[٣] باخع: القاتل المهلك.
[٤] صعيداً: الصعيد ظهر الأرض أو الطريق الذي لا نبات فيه.
[٥] جرزاً: الأرض التي لا تنبت كأنها تأكل النبتة أكلًا.