من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٠ - زينة الحياة وضمانات الإستقامة
وإذا حدثتك النفس الأمارة باللجوء إلى الكسل، والراحة، وترك الأعمال والواجبات المطلوبة منك، فتحامل على نفسك وقل: إن شاء الله إن الراحة على آرائك وثيرة في الجنة.
وإذا لمست رغبة عندك في أن تتمحور حول أصحاب الجاه والثروة، فأسبق الزمن بمخيلت- ك، وانظر إلى نفسك وأنت في الجنة بجوار الأنبياء والأئمة والمؤمنين الصالحين، الذين هم أمراء الآخرة وملوكها ووجهاؤها، وبين الإنسان والجنة خطوة واحدة لا أكثر وهي الموت، وبين غمضة عين وانتباهها تجد نفسك انتقلت من الدنيا إلى الآخرة.
إذن ليفكر الإنسان بالحياة الأخروية القادمة، ويتسلى عن الشهوات، وبمجرد أن يفكر الإنسان بالموت والقبر والحساب، فإنَّ نفسه تنصرف تلقائياً عن الشهوات، قال رسول الله صلى الله عليه واله
[اكْثِرُوا مِنْ ذِكْرِ هَادِمِ اللَّذَّاتِ]
[١] أي الموت، فلنكن معاً من الذاكرين.
[١] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٤٣٥.