من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٣٦ - لماذا الامتراء وكيف نزيله؟
وَيُذْبَحُ ثُمَّ يُقَالُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ خُلُودٌ فَلَا مَوْتَ وَ يَا أَهْلَ النَّارِ خُلُودٌ فَلَا مَوْتَ قَالَ: وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ
وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ
فَيَفْرَحُ أَهْلُ الْجَنَّةِ فَرَحاً لَوْ كَانَ أَحَدٌ يَوْمَئِذٍ مَيِّتاً لَمَاتُوا فَرَحاً وَ يَشْهَقُ أَهْلُ النَّارِ شَهْقَةً لَوْ كَانَ أَحَدٌ مَيِّتاً لَمَاتُوا]
[١]
الل- ه الوارث
[٤٠] إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ هذه الأرض وما عليها من مباهج ومتع ليست لهم، إنها بالتالي تعود إلينا فنحن الوارثون لها، وهم بدورهم يعودون إلينا ليحاسبوا فلماذا التحزب والاختلاف من أجل هذه المتع الزائلة، من هنا نقول: إن الخلافات البشرية خصوصاً تلك التي تتقولب ضمن الأديان والرسالات السماوية يجب أن ننسفها بطريقتين
الطريقة الأولى: بتذكرة الناس بربهم، ليؤمنوا بخالق الكون.
الطريقة الثانية: بتذكرة الناس بيوم القيامة.
ولو عرف الناس ربهم لانتهى الخلاف النابع من الجهل، ولو عرف الناس أنهم سيبعثون في القيامة لانتهى الخلاف النابع من الجهالة ولأن الخلاف إما يأتي من الجهل وإما من الجهالة، لا غيرهما فإنه يتلاشى مع معرفة الله والإيمان بالآخرة.
[١] بحار الأنوار: ج ٨ ص ٣٤٤.