من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٨٢ - لا للتبرير نعم لتحمل المسؤولية
لا للتبرير .. نعم لتحمل المسؤولية
أَمْ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنْ الأَرْضِ هُمْ يُنشِرُونَ [١] (٢١) لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ (٢٢) لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ (٢٣) أَمْ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِي وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ (٢٤) وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ (٢٥) وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَداً سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ (٢٦) لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ (٢٧) يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنْ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ (٢٨)* وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ (٢٩).
هدى من الآيات
ما أبهض ثقل المسؤولية على قلب البشر، يكاد فؤاده يتصدَّع حين يعلم أنه لمسؤول، أمام خالق السماوات والأرض لا يخفى عليه شيء في السماء والأرض.
وكذلك تراه يبحث عما يخفِّف عنه هذا الثقل الباهض، وينجيه- بزعمه- من سؤال بارئه.
ويفند السياق القرآني- في إطار تحسيسه بواقع المسؤولية- هذا الزعم، ويقول: هل الآلهة تنشر الموتى؟ أولا يعلمون أن لو كان في السماوات والأرض آلهة إلا الله لفسدتا وتفطرتا؟
[١] هم ينشرون: أي يقدرون على نشر الأموات واحيائهم.