من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٠٣ - موسى عليه السلام بين يدي العناية الإلهية
موسى عليه السلام بين يدي العناية الإلهية
وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرَى (٣٧) إِذْ أَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّكَ مَا يُوحَى (٣٨) أَنْ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ [١] فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِ [٢] فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ [٣] عَلَى عَيْنِي (٣٩) إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ يَكْفُلُهُ فَرَجَعْنَاكَ إِلَى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلا تَحْزَنَ وَقَتَلْتَ نَفْساً فَنَجَّيْنَاكَ مِنْ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَا مُوسَى (٤٠) وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي (٤١) اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي وَلا تَنِيَا [٤] فِي ذِكْرِي (٤٢).
هدى من الآيات
سلسلتان من النعم تتوافر عند الإنسان لتكون شرطاً مسبقاً لتلقية النعمة الكبرى، وهي نعمة الهداية الإلهية
الأولى: النعم المادية: مثل النمو الجسدي، والتكامل العقلي، ووجود أدنى ضرورات الحياة المعيشية.
الثانية: النعم المعنوية: مثل سلامة القلب، وعدم وجود نقص في أية حاجة من الحاجات النفسية، أو في إحساس الإنسان تجاه الآخرين، وسلامته من العقد النفسية التي تمنع الهداية.
[١] التابوت: صندوق من خشب.
[٢] اليم: البحر، وهو بحر الأحمر الموجود في مصر.
[٣] وَلِتُصْنَعَ: أي ولتُرَبّى.
[٤] ولا تنيا: لا تضعفا، من ونى يني بمعنى الضعف والفتور.